الساهر
22-Aug-2006, 03:17
بالتزامن مع زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى دمشق والمعلومات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفيني حول تشكيل مجموعة عمل لمعاودة التفاوض مع سوريا، ناشد حزب الإصلاح السوري الحكومة القطرية الاثنين 21-8-2006 عدم التدخل في الشأن السوري والعمل على إطالة عمر النظام السوري الذي وصفه بـ"الإرهابي وغير المسلم" وذلك بـ"إيجاد صفقة بين إسرائيل والنظام السوري" على حساب "حرية وكرامة الشعب السوري والتضحيات التي قدمتها المعارضة الحقيقية داخل سوريا وقوى 14 آذار" التي تمثل الغالبية النيابية في لبنان.
وكان امير قطر الشيخ حمد آل ثاني قد امضى اليوم عدة ساعات في دمشق أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد قبل أن يتوجه إلى بيروت حيث استقبله على مدرج مطار بيروت الدولي، الذي ما زال يخضع لحصار اسرائيلي، رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة اميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة. وهذه اول زيارة يقوم بها رئيس دولة الى لبنان منذ توقف الهجوم الاسرائيلي على لبنان والعمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل. ومن المقرر ان يعقد امير قطر لاحقا اجتماعات عمل مع كل من الرؤوساء الثلاثة كما افاد مصدر رسمي.
وقال الحزب السوري المعارض الذي يتزعمه فريد الغادري في بيان أصدره اليوم ووزع في العاصمة البريطانية، لندن، إنه علم أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يزور سوريا حالياً "سيقوم بزيارة سرية إلى إسرائيل لإيجاد صفقة بين إسرائيل والنظام السوري لارتباط حكام قطر بعلاقات قوية مع عائلة الأسد على حساب حرية الشعبين السوري واللبناني وعلى حساب ملف اغتيال (رئيس الحكومة اللبناني الاسبق) رفيق الحريري".
وأضاف الحزب، الذي يتمتع بصلة وثيقة مع الولايات المتحدة الاميركية، أنه "سيطلب من البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي توجيه رسالة احتجاج رسمية للحكومتين القطرية والإسرائيلية على هذه التصرفات التي تخدم فقط مصلحة عائلة الأسد الدموية. وناشد قوى 14 آذار (اللبنانية) وكل القوى التي تعمل من أجل حرية الشعبين السوري واللبناني "التدخل لإفشال هذا المخطط الذي يستهدف إطالة عمر النظام المجرم على حساب دمقرطة سوريا وحرية لبنان وأمان العراق".
وكان حزب الإصلاح السوري المعارض اتهم إسرائيل بـ"الوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى تغيير النظام في دمشق وإحلال الديمقراطية في سوريا واضعاف قوى 14 آذار في لبنان وتقوية الموالين له في هذا البلد وإضعاف الدول المؤيدة للسلام في المنطقة".
إشارات إسرائيلية متناقضة إزاء استئناف المفاوضات
وكان وزير في الحكومة الإسرائيلية فجر اليوم ما وصفه البعض بـ "قنبلة سياسية"، بعدما طالب بالتخلي عن مرتفعات الجولان السورية المحتلة مقابل التوصل إلى تسوية سلمية مع سوريا، الأمر الذي انتقده ورفضه العديد من البرلمانيين الإسرائيليين وأيده آخرون من حزب "ميرتس" اليساري الإسرائيلي. فقد رأى آفي دختر، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، الذي شغل في السابق منصب رئيس جهاز الاستخبارات، أنّ "بإمكان إسرائيل التخلي عن مرتفعات الجولأن مقابل تحقيق السلام مع سوريا".
وأتى هذا الموقف بعد ساعات من تعليمات تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية، القاضية بتشكيل لجنة لبحث سبل إمكانية البدء في مفاوضات سلام مع سوريا، كما تأتي في أعقاب تصريحات لعامير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي أيّد فيها استئناف المفاوضات مع دمشق.
وقال دختر في مقابلة مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية صباح الاثنين، "إنّ إسرائيل سبق وأن دفعت ثمناً إقليمياً مماثلاً في مفاوضات السلام مع مصر والأردن"، لكنه أكد مع ذلك أنّ مسألة المياه تستوجب دراسة عميقة، "هناك معنى كبير للجولان وأنا لا اقترح التنازل عن المياه، لأنّ الحياة من دون مياه في الشرق الأوسط صعبة للغاية، ولكن هناك نية للحدود الدولية مقابل سلام حقيقي"، حسب قوله. وأكد دختر أنّ "المسيرة السياسية أفضل من أي مواجهة عسكرية مع السوريين واللبنانيين، ومن الممكن أن تكون الشروط جاهزة للمفاوضات مع لبنان قبل سوريا، فلبنان مستعد اليوم لأن يدخل إلى مسيرة مقابل السلام مع إسرائيل من دون أن يحدث شيئ بالمقابل"، على حد تعبيره.
وأوضح الوزير الإسرائيلي أيضاً أنّ "سوريا دولة هامة فيما يتعلق بالحياة في المنطقة، وأعتقد أنّ المفاوضات مع سوريا شرعية وسيكون التركيز على ماذا الحديث ومع من"، وتابع "أعتقد أنّ هذه الفكرة جيدة وصحيحة، وإسرائيل تستطيع أن تبادر لذلك، وإذا طلب طرف ثالث التوسط فعلينا أن نستجيب لطلبه"، كما قال.
اليسار الإسرائيلي يؤيد التفاوض
من جانبها؛ أيّدت زهافا غالؤون، رئيسة كتلة "ميرتس" اليسارية في البرلمان الإسرائيلي، فكرة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بشأن الجولان، وقالت "إنّ على إسرائيل الشروع في مفاوضات مع سوريا من أجل تجريد حزب الله من سلاحه وإخراج سوريا من محور الشر"، على حد وصفها، مضيفة للإذاعة العبرية صباح الاثنين قولها "إنّ أي اتفاق مع سوريا يستلزم إعادة مرتفعات الجولان"، حسب تقديرها. إلاّ أنّ هذه الفكرة واجهة معارضة شديدة من قبل النواب اليمينين الإسرائيليين. فقد أكد النائب أرييه إلداد من حزب "المفدال" (ديني قومي صهيوني) أنه "ينبغي لمن لم يفهم أن صيغة الأرض مقابل السلام لم تثبت فعاليتها قط ولم تسفر إلا عن سفك الدماء ينبغي له وقف تقديم النصائح في الشؤون الأمنية"، كما ذكر.
وبدوره؛ أعرب النائب أوري أرئيل، من "المفدال" أيضاً، عن استغرابه من تصريحات دختر، مشيراً إلى أنه اختار الإدلاء بها في الوقت الذي بدأ العالم يدرك الفرق بين قوى النور والظلام وفي الوقت الذي تعرض فيه سوريا كدولة إرهابية، حسب وصفه. أما النائب الليكودي جلعاد أردان؛ فاعتبر أنّ الوزير دختر إنما يسعى إلى صرف الجدل العام من تقصيرات الحكومة الإسرائيلية في الحرب مع لبنان إلى سلام وهمي مع من وصفه بـ"ديكتاتور سوريا".
وكان امير قطر الشيخ حمد آل ثاني قد امضى اليوم عدة ساعات في دمشق أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد قبل أن يتوجه إلى بيروت حيث استقبله على مدرج مطار بيروت الدولي، الذي ما زال يخضع لحصار اسرائيلي، رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة اميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة. وهذه اول زيارة يقوم بها رئيس دولة الى لبنان منذ توقف الهجوم الاسرائيلي على لبنان والعمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل. ومن المقرر ان يعقد امير قطر لاحقا اجتماعات عمل مع كل من الرؤوساء الثلاثة كما افاد مصدر رسمي.
وقال الحزب السوري المعارض الذي يتزعمه فريد الغادري في بيان أصدره اليوم ووزع في العاصمة البريطانية، لندن، إنه علم أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يزور سوريا حالياً "سيقوم بزيارة سرية إلى إسرائيل لإيجاد صفقة بين إسرائيل والنظام السوري لارتباط حكام قطر بعلاقات قوية مع عائلة الأسد على حساب حرية الشعبين السوري واللبناني وعلى حساب ملف اغتيال (رئيس الحكومة اللبناني الاسبق) رفيق الحريري".
وأضاف الحزب، الذي يتمتع بصلة وثيقة مع الولايات المتحدة الاميركية، أنه "سيطلب من البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي توجيه رسالة احتجاج رسمية للحكومتين القطرية والإسرائيلية على هذه التصرفات التي تخدم فقط مصلحة عائلة الأسد الدموية. وناشد قوى 14 آذار (اللبنانية) وكل القوى التي تعمل من أجل حرية الشعبين السوري واللبناني "التدخل لإفشال هذا المخطط الذي يستهدف إطالة عمر النظام المجرم على حساب دمقرطة سوريا وحرية لبنان وأمان العراق".
وكان حزب الإصلاح السوري المعارض اتهم إسرائيل بـ"الوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى تغيير النظام في دمشق وإحلال الديمقراطية في سوريا واضعاف قوى 14 آذار في لبنان وتقوية الموالين له في هذا البلد وإضعاف الدول المؤيدة للسلام في المنطقة".
إشارات إسرائيلية متناقضة إزاء استئناف المفاوضات
وكان وزير في الحكومة الإسرائيلية فجر اليوم ما وصفه البعض بـ "قنبلة سياسية"، بعدما طالب بالتخلي عن مرتفعات الجولان السورية المحتلة مقابل التوصل إلى تسوية سلمية مع سوريا، الأمر الذي انتقده ورفضه العديد من البرلمانيين الإسرائيليين وأيده آخرون من حزب "ميرتس" اليساري الإسرائيلي. فقد رأى آفي دختر، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، الذي شغل في السابق منصب رئيس جهاز الاستخبارات، أنّ "بإمكان إسرائيل التخلي عن مرتفعات الجولأن مقابل تحقيق السلام مع سوريا".
وأتى هذا الموقف بعد ساعات من تعليمات تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية، القاضية بتشكيل لجنة لبحث سبل إمكانية البدء في مفاوضات سلام مع سوريا، كما تأتي في أعقاب تصريحات لعامير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي أيّد فيها استئناف المفاوضات مع دمشق.
وقال دختر في مقابلة مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية صباح الاثنين، "إنّ إسرائيل سبق وأن دفعت ثمناً إقليمياً مماثلاً في مفاوضات السلام مع مصر والأردن"، لكنه أكد مع ذلك أنّ مسألة المياه تستوجب دراسة عميقة، "هناك معنى كبير للجولان وأنا لا اقترح التنازل عن المياه، لأنّ الحياة من دون مياه في الشرق الأوسط صعبة للغاية، ولكن هناك نية للحدود الدولية مقابل سلام حقيقي"، حسب قوله. وأكد دختر أنّ "المسيرة السياسية أفضل من أي مواجهة عسكرية مع السوريين واللبنانيين، ومن الممكن أن تكون الشروط جاهزة للمفاوضات مع لبنان قبل سوريا، فلبنان مستعد اليوم لأن يدخل إلى مسيرة مقابل السلام مع إسرائيل من دون أن يحدث شيئ بالمقابل"، على حد تعبيره.
وأوضح الوزير الإسرائيلي أيضاً أنّ "سوريا دولة هامة فيما يتعلق بالحياة في المنطقة، وأعتقد أنّ المفاوضات مع سوريا شرعية وسيكون التركيز على ماذا الحديث ومع من"، وتابع "أعتقد أنّ هذه الفكرة جيدة وصحيحة، وإسرائيل تستطيع أن تبادر لذلك، وإذا طلب طرف ثالث التوسط فعلينا أن نستجيب لطلبه"، كما قال.
اليسار الإسرائيلي يؤيد التفاوض
من جانبها؛ أيّدت زهافا غالؤون، رئيسة كتلة "ميرتس" اليسارية في البرلمان الإسرائيلي، فكرة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بشأن الجولان، وقالت "إنّ على إسرائيل الشروع في مفاوضات مع سوريا من أجل تجريد حزب الله من سلاحه وإخراج سوريا من محور الشر"، على حد وصفها، مضيفة للإذاعة العبرية صباح الاثنين قولها "إنّ أي اتفاق مع سوريا يستلزم إعادة مرتفعات الجولان"، حسب تقديرها. إلاّ أنّ هذه الفكرة واجهة معارضة شديدة من قبل النواب اليمينين الإسرائيليين. فقد أكد النائب أرييه إلداد من حزب "المفدال" (ديني قومي صهيوني) أنه "ينبغي لمن لم يفهم أن صيغة الأرض مقابل السلام لم تثبت فعاليتها قط ولم تسفر إلا عن سفك الدماء ينبغي له وقف تقديم النصائح في الشؤون الأمنية"، كما ذكر.
وبدوره؛ أعرب النائب أوري أرئيل، من "المفدال" أيضاً، عن استغرابه من تصريحات دختر، مشيراً إلى أنه اختار الإدلاء بها في الوقت الذي بدأ العالم يدرك الفرق بين قوى النور والظلام وفي الوقت الذي تعرض فيه سوريا كدولة إرهابية، حسب وصفه. أما النائب الليكودي جلعاد أردان؛ فاعتبر أنّ الوزير دختر إنما يسعى إلى صرف الجدل العام من تقصيرات الحكومة الإسرائيلية في الحرب مع لبنان إلى سلام وهمي مع من وصفه بـ"ديكتاتور سوريا".